خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 25 و 26 ص 99
نهج البلاغة ( دخيل )
ثمّ ذكرت ما كان من أمر عثمان ، فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه فأيّنا كان أعدى له ، وأهدى إلى مقاتله ( 1 ) ، أمن بذل له نصرته فاستقعده واستكفهّ أمّن استنصره فتراخى عنه وبثّ المنون إليه حتّى أتى قدره عليه ( 2 ) كلّا
--> ( 1 ) فأينا كان أعدى له . . . : أشد عدوانا . واهدى إلى مقاتله : إلى وجوه قتله . ( 2 ) أمن بذل له نصرته . . . : ويريد الإمام عليه السلام نفسه . قال ابن أبي الحديد : واللهّ لقد نصر عثمان نصرا لو كان المحصور جعفر بن أبي طالب لم يبذل له إلا مثله . فاستقعده واستكفهّ : طلب منه القعود والكف عن نصرته . أمن استنصره فتراخى عنه : المراد به معاوية ، فقد كتب إليه عثمان مستصرخا مستنصرا ، ولكنه لم يحرك ساكنا . وبث المنون اليه : بثّ : فرق ونشر . والمنون : الموت . والمراد : ان سلوك معاوية وبقية الولاة ، وسوء سيرتهم ، حفّز أهل الأقطار لمداهمة المدينة وقتله . حتى أتى قدره عليه : يومه المقدّر فيه وفاته .